431 · ص445
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
١ - قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ١.
٢ - وقال جلّ وعزّ: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} ٢.
وجه الدلالة من الآيتين السابقتين: أن الله حرم أكل أموال الناس بدون وجه حق، وهذا يستلزم وجوب إرجاعها إلى أصحابها إن كانت باقية.
٣ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن ما خانك) ٣.
٤ - عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ٤.
٥ - عن يزيد بن السائب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا أو جادّا، فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه) ٥.
وجه الدلالة من الأحاديث الثلاثة السابقة: بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يجب على من كان عنده مال لغيره أن يردّه إليه.
١ سورة البقرة، الآية [١٨٨].
٢ سورة النساء، الآية [٢٩].
٣ تقدم تخريجه صفحة ١٦٩.
٤ تقدم تخريجه صفحة ١٥٥.
٥ تقدم تخريجه صفحة ١٥٥.