434 · ص448
١ - قال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ١.
٢ - وقال سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} ٢.
٣ - وقال جل وعزّ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ٣.
وجه الدلالة من الآيات السابقة: أن الله عزّ وجلّ أوجب المثل في ضمان العدوان والمعاقبة والمجازاة، فلا يعدل عنه لغيره ما دام ردّ المثل ممكناً.
٤ - قال تعالى: {مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} ٤.
وجه الدلالة: أن الله عزّ وجلّ أوجب على من أتلف صيداً في الحرم أن يذبح مثلها ويفرّقها على مساكين الحرم.
٥ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: (كلوا)، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء) ٥.
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب على التي كسرت الإناء إناءً مثله، فدلّ ذلك على أن من أتلف شيئاً وجب عليه مثله.
١ سورة البقرة، الآية [١٩٤].
٢ سورة النحل، الآية [١٢٦].
٣ سورة الشورى، الآية [٤٠].
٤ سورة المائدة، الآية [٩٥].
٥ تقدم تخريجه صفحة ٧١.