72 · ص76
يقال: عدا عليه عدواً وعدوانا وعديا واعتداء وتعديا: إذا ظلمه ظلما مجاوزا للحدِ» ١.
التعدي في اصطلاح الفقهاء: ذكر الفقهاء والباحثون تعاريف كثيرة للتعدي، من أبرزها ما يأتي:
١ - التعدي عند المالكية أعمّ من الغصب، فهو يشمل التعدي في الأموال والفروج والنفوس والأبدان.
والتعدي في الأموال عندهم على أنواع:
الأول: أخذ الرقبة، وهو الغصب، وتعريفه عندهم: «أخذ مال غير منفعة ظلما وقهرا لا لخوف قتال» ٢.
الثاني: غصب المنفعة دون قصد تملك رقبته. وقد عرَّف بعضهم التعدي بهذا المعنى، فقال: هو «التصرف في الشيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه» ٣.
الثالث: الاستهلاك بإتلاف الشيء، ويجري مجراه التسبب في التلف.
الرابع: إتلاف بعض أجزاء الشيء ٤.
١ مفاتيح الغيب (٢/ ١٢١).
٢ هذا مع أن بعض المالكية ذهب إلى أن الغصب غير التعدي. انظر: شرح حدود ابن عرفة (٢/ ٤٦٦، ٤٦٨)، العقد المنظم (٢/ ٧٩).
٣ انظر: المرجعين السابقين.
٤ انظر: المرجعين السابقين، وقوانين الأحكام الشرعية (ص ٣٤٤ - ٣٤٥)، الموافقات (٣/ ٤٢٥).