← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1017 · ص302 · ج2
رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأل أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ" ١. وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: "كَانَ رُبَّمَا سَقَطَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - قَالَ فَيَضْرِبُ بِذِرَاعِ نَاقَتِهِ فَيُنِيخُهَا فَيَأْخُذُهُ قَالَ فَقَالُوا لَهُ: أَفَلا أَمَرْتَنَا نُنَاوِلُكَهُ فَقَالَ: إِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنِي أَنْ لا أَسْأَل النَّاسَ شَيْئًا" ٢. وعَنْ أَبِي قتادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالا أتَيْنَا عَلَي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فقلنا هل سمعت من رسول الله شيئا قَالَ نعم، سمعته يقول: "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لله - عز وجل - إِلَّا بدّلكَ الله به ما هو خَيْر لك مِنْهُ" ٣. • ذم سؤال الخلق: يقول شيخ الإسلام: "وسؤال الخلق في الأصل محرم، لكنه أبيح للضرورة، وتركه توكلا على الله أفضل" ٤. وعلل ذلك بقوله: "فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاثة مفاسد: ١ - مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي من نوع الشرك. ٢ - ومفسدة إيذاء المسئول وهي من نوع ظلم الخلق. ٣ - وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس. فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة" ٥. والضرورة التي أبيحت لأجلها المسألة، يوضحها حديث قبيصة السابق ٦. وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: "والمسألة في الأصل حرام. وإنما أبيحت
١ أخرجه مسلم (١٠٤٣). ٢ أخرجه الإمام أحمد (٦٢). ٣ أخرجه الإمام أحمد (٢٣٤٦٢). ٤ مجموع الفتاوى ١/ ١٨١. ٥ المصدر السابق ١/ ١٩٠. ٦ سبق تخريجه.