220 · ص387 · ج3
٢٥٢ - لَوْلَا *
والمنهي فيها عن قولين:
أ - لولا الله وفلان.
ب - لولا فلان لم يكن كذا.
١ - لولا الله وفلان: جاء عن إبراهيم النخعي أنه يكره أن يقول الرجل: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك. قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان ١. وسيأتي تسمية ابن عباس له شركًا.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وذلك - والله أعلم - لأن الواو تقتضي مطلق الجمع؛ فمنع منها للجمع، لئلا توهم الجمع بين الله وبين غيره، كما منع من جمع اسم الله، واسم رسوله في ضمير واحد. و "ثم" إنما تقتضي الترتيب فقط، فجاز ذلك لعدم المانع" ٢، ويؤيد ذلك حديث: " ... ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان" ٣.
٢ - لولا فلان لم يكن كذا ولولا فلان لكان كذا وهذا من الشرك الخفي لقول الله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢٢].
قال ابن عباس في الآية: "الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلانة، وحياتي، وتقول: لولا كُلَيْبَةُ هذا أتانا اللصوص، ولولا البطُّ في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول: الرجل لولا الله وفلان، لا تجعل فيها فلان فلانا
* الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٩/ ٢٧٣. تيسير العزيز الحميد ص ٥٩٠، ٥٩٤، ٦٠١. فتح المجيد ص ٤٨٤، ٤٩٠. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٢٩٨، ٣٠١. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٢/ ٣٢١، ط ٢ - ٢/ ٣٧٨ - ٣٨٨. ومن المجموع ١٠/ ٧٩٥. مجموع الفتاوى لابن عثيمين ٣/ ١٢٩.
١ أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" رقم (٣٤٧).
٢ تيسير العزيز الحميد ص ٦٠١.
٣ أخرجه الإمام أحمد (٢٣٧٧٣).