← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
945 · ص274 · ج1
وثبت في الصحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات ١، أمهاتهم شتى ودينهم واحد" ٢. ومعنى الحديث أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد، وإن اختلفت فروع الشرائع -والله أعلم-. وقال السعدي رَحِمَهُ الله: "ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، فالإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم- يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها، فلا يتم الإيمان إلا بذلك، وكل من كان أعظم علما بذلك وتصديقا واعترافًا وعملًا كان أكمل إيمانًا" (¬٣). ٣ - من ثمرات الإيمان بالكتب: قال الشيخ ابن عثيمين رَحِمَهُ الله: "والإيمان بالكتب يثمر ثمرات جليلة منها: الأولى: العلم بعناية الله تعالى بعباده حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به. الثانية: العلم بحكمة الله تعالى في شرعه حيث شرّع لكل قوم ما يناسب أحوالهم، كما قال الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: ٤٨]. الثالثة: شكر نعمة الله في ذلك" ٤.
١ العلّات: الضرائر بمعنى إخوة لأب. ٢ أخرجه البخاري (٣٤٤٣)، ومسلم (٢٣٦٥) ولفظه (إخوة من علات). ٣ الفتاوى السعدية ص ١٥، وانظر جهود السعدي ص ٢٢٦. ٤ شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٩١، ٩٢.