← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
261 · ص7 · ج3
تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)} [الأنعام: ١٢١]. قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "وهذا قد وقع في كثيرٍ من الناس مع من قلّدهم، لعدم اعتبارهم الدليل إذا خالف المقلَّد، وهو من هذا الشرك" ١. * أقوال السلف: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تمتع النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عباس: ما عُريَّة؟ قال: يقول: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عباس: أراهم سيُهلكون! أقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول: نهى أبو بكر وعمر؟ ٢ " ٣. وقال مجاهد والحكم بن عتبة ومالك وغيرهم: "ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - " ٤. وقال الإمام الشافعي - رحمه الله -: "أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد، وكلام الأئمة في هذا المكان واسع جدًّا" ٥.
١ فتح المجيد ص ٤٥٩. ٢ قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "هذا القول من ابن عباس - رضي الله عنهما - جواب لمن قال له: إن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - لا يريان الممتع بالعمرة إلى الحج ويريان أن إفراد الحج أفضل، أو ما هو معنى هذا، وكان ابن عباس يرى أن التمتع بالعمرة إلى الحج واجب، ويقول: إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط فقد حل من عمرته شاء أم أبى، لحديث سراقة بن مالك حين أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوها عمرة ويُحلُّوا إذا طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة، فقال سراقة: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد والحديث في الصحيحين" فتح المجيد ص ٤٥١، ٤٥٢. ٣ المسند (٣١٢١)، جامع بيان العلم لابن عبد البر ٢/ ١٦٩، مجمع الزوائد ٣/ ٢٣٤. ٤ جامع بيان العلم لابن عبد البر ٢/ ٣٢، ٩١، إعلام الموقعين ٣/ ٢٨٥. ٥ مناقب الشافعي للبيهقي ١/ ٤٧١، الرسالة ص ٤٢٥، إعلام الموقعين ٢/ ٢٨٢.