533 · ص113 · ج3
وَيَوْمَ الْفِطْرِ" ١.
وصح عن ثَابِتِ بْنُ الضَّحَّاكِ أنه قَالَ نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَنْحَرَ إِبلًا بِبُوَانَةَ فَأَتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أنحَرَ إِبلًا ببُوَانَةَ فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ " قَالُوا: لا. قَالَ: "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ " قَالُوا: لا. قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ" ٢.
* قول السلف: وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم" ٣.
وقال - رضي الله عنه - أيضًا: "اجتنبوا أعداء الله في عيدهم" ٤.
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: "من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة" ٥. وقد تقدم في باب التشبه بعض الأدلة في ذلك.
* أحكام وفوائد:
١ - سبب المنع من إقامة غير هذه الأعياد الشرعية حديث أنس السابق.
قال شيخ الإسلام بعد إيراد هذا الحديث: "فوجه الدلالة أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة بل قال: "إن الله قد أبدلكم بهما بيومين آخرين" والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا
١ سنن أبي داود (١١٣٤)، ومسند الإمام أحمد (١٢٠٢٩، ١٢٨٥٨).
٢ أخرجه أبو داود (٣٣١٣)، وابن ماجه (٢١٣١).
٣ السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٣٤، مصنف عبد الرزاق ١/ ٤١١ (١٦٠٩).
٤ السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٣٤.
٥ السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٣٤.