← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
489 · ص94 · ج3
وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "لا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا" فَقَامَ أَعْرَابيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، النُّقْبَةُ مِنْ الْجَرَبِ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بذَنَبِهِ فِي الإبلِ الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَمَا أَجْرَبَ الأَوَّلَ لا عَدْوَى وَلا هَامَةَ وَلا صَفَرَ خَلَقَ الله كُلَّ نَفْسٍ فَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَمُصِيبَاتِهَا وَرِزْقَهَا" ١. قال الإمام البغوي: "والنقبة، أول الجرب حين يبدو، وجمعها نقب" ٢. وأخرج البخاري رحمه الله عن سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد" ٣. * الجمع بين حديث (لا عدوى) وحديث (فر من المجذوم): هناك أحاديث يظن أنها عارضت حديث "لا عدوى" وحديث "ثقة بالله وتوكلًا عليه" ٤. وهي ما جاء في بعض روايات الأحاديث "وفرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد" ٥ وحديث: "لا يورد ممرض على مصحّ" ٦ وأرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى المجذوم: "إنا قد بايعناك، فارجع" ٧. قال عياض: "اختلفت الآثار في المجذوم، فجاء عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل مع المجذوم، وقال: "ثقة بالله وتوكلًا عليه". قال: فذهب عمر وجماعة من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ، وممن قال بذلك عيسى بن دينار من
١ أخرجه الإمام أحمد (٤١٩٨). ٢ شرح السنة ١٢/ ١٦٩. ٣ أخرجه البخاري (٥٧٠٧). ٤ أخرجه أبو داود (٣٩٢٥) والترمذي (١٨١٧)، وابن ماجه (٣٥٤٢). ٥ أخرجه البخاري (٥٧٠٧). ٦ أخرجه مسلم (٢٢٢١). ٧ أخرجه مسلم (٢٢٣١).