← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
750 · ص199 · ج3
قال ابن باز رحمه الله: "وأما تنبيت أو غرس الأشجار عليها فلا يجوز، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضوان الله عليهم لم يفعلوا ذلك، ولأن في ذلك نوعا من الغلو، ويخشى أن يفتن الناس بالأشجار المغروسة عليها، وأما غرس النبي - صلى الله عليه وسلم - الجريدتين على القبرين المعذبين فالصحيح من أقوال العلماء أن هذا خاص به - صلى الله عليه وسلم - وبالقبرين لكونه لم يفعل ذلك مع بقية القبور، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم فعلم أن ذلك خاص به - صلى الله عليه وسلم - وبأصحاب القبرين، والله سبحانه وتعالى أعلم" ١. وقال ابن باز رحمه الله: "وهكذا لا يشرع غرس الشجر على القبور لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة أو غير ذلك؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك في القبور، ولا الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم. أما ما فعله مع القبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما من غرس الجريدة فهذا خاص به - صلى الله عليه وسلم - وبالقبرين لأنه لم يفعل ذلك مع غيرهما" ٢. ٨ - قراءة القرآن عند القبر: وينبغي التفريق بين قراءة القرآن حال الاحتضار وقبل خروج الروح وبين قراءته عند القبر بعد الموت. قال شارح الطحاوية: "اختلف العلماء في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة أقوال: هل تكره، أم لا بأس بها وقت الدفن، وتكره بعده؟ فمن قال بكراهتها كأبي حنيفة ومالك وأحمد في رواية - قالوا: لأنه محدث لم ترد السنة والقراءة تشبه الصلاة، والصلاة عند القبور منهي عنها فكذلك القراءة، ومن قال: لا بأس بها كمحمد بن الحسن وأحمد في رواية استدلوا بما نقل عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه أوصى أن يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتح سورة البقرة وخواتمها، ونقل أيضا عن بعض
١ فتاوى ابن باز ص ٧٤٥. ٢ فتاوى ابن باز ص ٧٤٣.