← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
110 · ص203 · ج2
تفضيله واتباعه" ١. وقال الشيخ صالح آل الشيخ: "فإنه إذا كان يعطي بعهد الله ثم يخفر فقد خفر عند الله - جل وعلا - وفجر في ذلك، وهذا مناف لكمال التوحيد الواجب؛ لأن الواجب على العبد أن يعظم الله - جل جلاله - وألا يخفر عهده وذمته لأنه إذا أعطى ذمة الله فإنه يجب عليه أن يوفي بهذه الذمة مهما كان؛ حتى لا يُنسب النقص لذمة الله - جل جلاله - لهذا كان إعطاء مثل هذه الكلمة مثل كثرة الحلف، فلا يجوز أن تجعل في العهد ذمة الله وذمة نبيه - صلى الله عليه وسلم -،كما لا يجوز كثرة الأيمان؛ لأن في كل منهما نقصًا في تعظيم الرب - جل جلاله - ٢. وقال ابن عثيمين - رحمه الله -: "ولنا مع المشركين ثلاث حالات: الحال الأولى: أن لا يكون بيننا وبينهم عهد فيجب قتالهم بعد دعوتهم إلى الإسلام وإبائهم عنه وعن بذل الجزية، بشرط قدرتنا على ذلك. الحال الثانية: أن يكون بيننا وبينهم عهد محفوظ يستقيمون فيه فهنا يجب الوفاء لهم بعهدهم لقوله تعالى {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:٧]، وقوله: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [التوبة:٤]. الحال الثالثة: أن يكون بيننا وبينهم عهد نخاف خيانتهم فيه فهنا يجب أن ننبذ إليهم العهد ونخبرهم أنه لا عهد بيننا وبينهم لقوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)} [الأنفال: ٥٨] " ٣. ١٢٩ - ذو الخَلَصة صنم من أصنام الجاهلية انظر باب (صنم).
١ القول السديد ص ١٥١. ٢ التمهيد ٥٦٩. ٣ مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ١٠٦٨، ١٠٦٩. وانظر القول المفيد ط ١ - ٣/ ٢٤٤.