← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
182 · ص131 · ج3
٢١٠ - الغرباء * [أهل السنة والجماعة] قال الرازي: "الغربة الاغتراب تقول: تغرب واغترب بمعنى فهو غريب ... والجمع الغرباء والغرباء أيضا الأباعد" ١. جاء وصف الغرباء في حديث عَبْد الله بْن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: "طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ الله قَالَ: "أَناسٌ صَالِحُونَ فِي أَنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيِهمْ أَكْثر مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ" ٢. قال ابن الأثير: "كان في أول أمره - يعني الإسلام - كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ، وسيعود غريبا كما كان: أي يقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيروا كالغرباء" ٣. فالغرباء هم أهل الأثر المستمسكون بالسنة يوم ينفض الناس عنها وهم المصلحون وهم الموحدون وهم أهل السنة والجماعة. * الدليل من الكتاب: قول الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)} [هود: ١١٦].
* الغرباء للآجري. كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة. مدارج السالكين ٣/ ١٩٨. الدرر السنية ١/ ٤٩٢، ٨/ ٢٣٠، ٢٣٣، ٩/ ٤٤٠، ١٠/ ٥. نور على الدرب لابن باز ١٦. الآثار الواردة في سير أعلام النبلاء د: جمال بن أحمد ١/ ١٤٥. ١ مختار الصحاح (غ ر ب). ٢ المسند (٦٦٥٠). ٣ النهاية لابن الأثير (غ ر ب).