← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
287 · ص18 · ج2
بجزيرة العرب دينان" ١. وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عمر بن عبد العزيز قال: "آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقى بأرض العرب دينان" ٢. وروى مالك عن ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" قال مالك: قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" فأجلى يهود خيبر" ٣. وعن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز ٤. * فائدة في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب". المعنى يأسه من اجتماع الناس كلهم في الجزيرة على عبادته. قال الشيخ بكر أبو زيد: "ومعنى هذا الحديث: أن الشيطان يئس من اجتماع أهل الجزيرة على الإشراك بالله تعالى. ومنذ بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي إلى يومنا هذا دار إسلام - ولله الحمد حماها الله وسائر أوطان المسلمين -، ولم يعرف الشرك فيها إلا جزئيا على فترات في فرد أو أفراد، ثم يهيئ الله على مدى الأزمان من يردهم إلى
١ أخرجه أحمد (٢٦٨٨٤). ٢ مصنف عبد الرزاق (٩٩٨٧). ٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٥، والبيهقي في السنن ٩/ ٢٠٨، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٩٨٤) عن سعيد بن المسيب. قال ابن عبد البر: "هذا الحديث يتصل من وجوه كثيرة" التمهيد ١٢/ ١٣، وانظر ١/ ١٦٩، ١٧٣. ٤ أخرجه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٥١).