← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1445 · ص468 · ج1
٣ - قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا يقولنّ أحدكم عبدي وأمتي" ١ وقس على ذلك. * أما التعظيم بالفعل فمن مظاهره: ١ - لما خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- متوكئًا على عصا قام الناس إليه فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضًا" ٢. ٢ - السجود لغير الله فقد ثبت أن معاذ بن جبل لما قدم من الشام سجد للنبي -صلى الله عليه وسلم-. قال: "ما هذا يا معاذ؟ " قال: أتيتُ الشامَ فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددتُ في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"" ٣. ٣ - فعل هيئة لا تصلح إلا لله كالركوع والانحناء وحلق الرأس للشيخ، وقد عدَّ ابنُ القيمِ من أنواع الشرك السجودُ لغير الله والركوعُ والانحناءُ، ثم قال: "ومن أنواعه: حلق الرأس للشيخ. فإنه تعبد لغير الله، ولا يتعبد بحلق الرأس إلا في النسك لله خاصة" ٤. ٤ - الذبح للسلطان. (انظر باب الذبح). وكل تعظيم لغير الله إذا كان على وجه العبادة فهو شرك كالحلف والنذر والذبح والطواف بالقبر والعكوف عنده فإن التعظيم حق الله -سبحانه وتعالى- كما قال -عز وجل-: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)} [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
١ أخرجه مسلم (٢٢٤٩). ٢ أخرجه أبو داود (٥٢٣٠)، وأحمد (٢٢٥٣٤). ٣ أخرجه ابن ماجه (١٨٥٣). ٤ مدارج السالكين ١/ ٣٧٤.