← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
952 · ص277 · ج1
الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم مثل: محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام وهؤلاء الخمسة هم أولوا العزم من الرسل، وقد ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن في سورة الأحزاب في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: ٧]، وفي سورة الشورى في قوله: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: ١٣]. وأما من لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالًا قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: ٧٨]. الثالث: تصديق ما صحّ عنهم من أخبارهم. الرابع: العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم، وهو خاتمهم محمد -صلى الله عليه وسلم- المرسل إلى جميع الناس قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥] " ١. ٣ - من ثمرات الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام: قال الشيخ ابن عثيمين: "وللإيمان بالرسل ثمرات جليلة منها: الأولى: العلم برحمة الله تعالى وعنايته بعباده حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى، ويبيّنوا لهم كيف يعبدون الله، لأن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك. الثانية: شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى.
١ شرح أصول الإيمان لابن عثيمين ص ٣٦، ٣٨.