561 · ص125 · ج2
بِسَخَطِ اللهِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ" وَالسَّلامُ عَلَيْكَ ١.
فالخشية عبادة يجب إخلاصها لله وحده، وفي قوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} بيان وجوب إخلاص الخشية لله وحده.
قال السعدي رحمهُ اللهُ في بيان أهمية الخوف: "فالخوف يمنع العبد عن محارم الله وتشاركه الخشية في ذلك. وقال: فإن خشية الله جالبة لكل خير مانعة من كل شر ٢ ".
* الفرق بين الخشية والخوف:
قال الراغب: "الخشية خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ولذلك خُصَّ العلماء بها" ٣.
وقال ابن القيم رحمهُ اللهُ: "الخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:٢٨] فهي خوف مقرون بمعرفة" ٤.
وقال الشيخ ابن قاسم رحمهُ اللهُ: "الخشية: فعلة من خشيه خافه واتقاه، فهي بمعنى الخوف، لكنها أخص منه، وهي: من أجل أنواع العبادة وصرفها لغير الله شرك أكبر" ٥.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمهُ اللهُ: "الخشية هي الخوف المبني على العلم بعظمة من يخشاه وكمال سلطانه لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٢] أي العلماء بعظمته وكمال سلطانه فهي أخص من الخوف، ويتضح
١ أخرجه الترمذي (٢٤١٤).
٢ التفسير ٦/ ٢٢٥.
٣ المفردات للراغب.
٤ مدارج السالكين ١/ ٥٤٩.
٥ شرح الأصول الثلاثة ص ٤٠.