189 · ص172 · ج3
٢١٨ - الفطرة
قال الراغب: "أصل الفطر: الشق طولا ويطلق على الوهي وعلى الاختراع وعلى الإيجاد" ١.
قال أبو شامة: "أصل الفطرة: الخلقة المبتدأة" ٢ ومنه قوله تعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الشورى: ١١]. أي المبتدئ خلقهن وقال: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الإسراء: ٥١]. قال ابن كثير: "أي خلقكم ولم تكونوا شيئا" ٣. قال ابن الأثير: "الفطرة: أي الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة منه كالجِلسة والرِّكْبة" ٤.
* وفي الاصطلاح الشرعي: المراد بالفطرة الإسلام وهو قول السلف.
قال ابن حجر: "وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة: الإسلام، قال ابن عبد البر ٥: هو المعروف عند عامة السلف. وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: ٣٠] الإسلام، واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر الباب ٦: اقرؤوا إن شئتم {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وبحديث عياض بن حمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه: "إني خلقت
١ المفردات (ف ط ر).
٢ فتح الباري ١٢/ ٤٥٩.
٣ تفسير القرآن العظيم ٣/ ٤٤.
٤ النهاية و اللسان (ف ط ر).
٥ انظر قوله في التمهيد ١٨/ ٧٢.
٦ يعني حديث "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ".