← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
224 · ص415 · ج3
٢٥٦ - مَحَبَّةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَا جَاءَ به [شهادة أن محمدًا رسول الله، النبوة] محبة رسول الله واجبة على كل عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهي مقتضى الشهادة ودل على وجوب حب الله - صلى الله عليه وسلم -. * الدليل من الكتاب: قول الله تعالى {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} الآية [التوبة: ٢٤]. وقد تقدم ذكر ذلك في باب محبة الله. * الدليل من السنة: عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يؤمن أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" ١. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" ٢. قال ابن رجب رحمه الله: "وأما معنى الحديث فهو أن الإنسان لا يكون مؤمنًا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه. وقد ورد القرآن بمثل هذا في غير موضع قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥] قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: ٣٦] " ٣.
١ أخرجه البخاري (١٥) ومسلم (٤٤). ومعنى الإيمان هنا الإيمان الكامل. ٢ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢ والبغوي في شرح السنة رقم ١٠٤ وانظر مشكاة المصابيح رقم ١٦٧ وهو من أحاديث الأربعين النووية انظر جامع العلوم والحكم ٥٧٤. ٣ جامع العلوم والحكم ٢/ ٣٩٥.