← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1369 · ص439 · ج1
أن تستولي على قلبه، وتحل فيه حلول التعبد له" ١. وقال الخطابي -رحمه الله-: "إنما عظمت عقوبة المصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله، ولأن النظر إليها يفتن وبعض النفوس إليها تميل" ٢. قال العلامة الشوكاني -رحمه الله-: "وإنما كان التصوير من أشد المحرمات الموجبة لما ذكر؛ لأن فيه مضاهاة لفعل الخالق -جل جلاله- ولهذا سمى الشارع فعلهم خلقًا وسماهم خالقين" ٣. ٢ - تنبيه: يحسن التفريق بين قسمين مهمين: الأول: المصوِّر الذي يصنع الصُّوَر كنحتها أو نقشها. الثاني: مُقتني الصور ومستعملُها من غير أن يصنعها. فصانع الصور يختلف حكمه عن المقتني؛ لأن الصانع تتفق فيه الأدلة التي جاء فيها التغليظ والإيذان بشدة العذاب، ومن ذلك: ١ - الآية السابقة في سورة الأحزاب. ٢ - الأحاديث الآتية: أ - "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبّة وليخلقوا ذرّة". ب - "أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون الذين يضاهون بخلق الله" ٤. ج - "إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم". د- و"لعن المصور".
١ حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٣٧١. ٢ الجواب المفيد ص ٢٠. ٣ انظر: نيل الأوطار للشوكاني ٢/ ١٠٠، ١٠٨. ٤ أخرجه البخاري رقم (٥٩٥٠)، مسلم (٢١٠٩).