← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1252 · ص393 · ج2
صدق هذا الحاضرون فقد شملهم جميعًا وعيد قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى عرافًا، أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد"، وفي حديث آخر: "لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" ١. وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن الذهاب إلى السحرة للعلاج فأجاب - رحمه الله -: "لا يجوز لك أن تذهب إلى السحرة فإن هذا محرم، وقد روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا مَنْ سحر أو سُحر له" ٢. ٩ - إصابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالسحر: ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد سحره لبيد بن الأعصم واستمر معه ذلك حيث قالت عائشة - رضي الله عنها: "أنه لبث ستة أشهر يرى أنه يأتي ولا يأتي .. " الحديث ٣. وفي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُريقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ الله أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُل. فَقَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِيَ مُشْطٍ ٤ وَمُشَاطَةٍ ٥ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ ٦ قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذرْوَانَ فَأَتَاهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -
١ السلسلة الصحيحة للألباني (٦/ ٢/ ١٠٠٩ - ١٠١٠). ٢ فتاوى منار الإسلام ١/ ٢٧. ٣ المسند (٢٤٨٥١). ٤ مشط: هو الآلة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية. ٥ قال ابن قتيبة: المشاطة: ما يخرج من الشعر الذي سقط من الرأس إذا سرح بالمشط وكذا من اللحية. (الفتح) ١٠/ ٢٣١. ٦ هو الغشاء الذي يكون على الطلع ويطلق على الذكر والأنثى وقال أبو عمر الشيباني: الجف بالفاء شيء ينقر من جذوع النخل (الفتح) ١٠/ ٢٢٩.