1571 · ص516 · ج3
* هجر أهل البدع:
جاءت نصوص كثيرة، عن أئمة السنة، في ذم أهل البدع، والأمر بهجرهم ومجانبتهم، والإنكار عليهم، وزجرهم وتأديبهم.
فعن الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، رحمهما الله، أنهما قالا: "لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم" ١.
وقال بشر بن الحارث في شأن الجهمية: "لا تجالسوهم، ولا تكلموهم، وإن مرضوا فلا تعودهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم" ٢.
وعن الحسن بن محمد بن علي، قال: "لا تجالسوا أهل القدر" ٣.
وعن ميمون بن مهران قال: "لا تجالسوا أهل القدر، ولا تسبُّوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا تعلموا النجوم" ٤.
وعن مصعب بن سعد، قال: "لا تجالسوا مفتونًا فإنه لن يخطئك منه إحدى خصلتين: إما أن يفتنك فتتابعه، أو يؤذيك قبل أن تفارقه" ٥.
وعن مسلم بن يسار، قال: "لا تمكن صاحب بدعة من سمعك فيصيب فيها ما لا تقدر أن تخرجه من قلبك" ٦.
وقال يحيى بن أبي كثير: "إذا رأيت المبتدع في طريق، فخذ في غيره" ٧.
وقال أبو قلابة: "لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تحادثوهم، فإني لا آمن أن
١ سنن الدارمي (٤٠٤).
٢ أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة ح: ٦١.
٣ المصدر السابق ح: ٨٧٤.
٤ السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد ٢/ ٤١٦ (٩١٠)، سير أعلام النبلاء ٥/ ٧٣.
٥ أخرجه البيهقي في الاعتقاد ١٥٨.
٦ أخرجه ابن بطة في الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ح: ٤٣٦.
٧ الشريعة ٦٤. وحلية الأولياء ٣/ ٦٩. سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٩.