1623 · ص536 · ج1
٦ - الوتر: ١ كانوا في الجاهلية إذا عتق وتر القوس أخذوه وعلقوه يزعمون أنه يحمي من العين ويعلق على الدواب وقد يكون من عصب الحيوانات ٢.
قال ابن الأثير: "كانوا يزعمون أن التقلد بالأوتار يرد العين ويدفع عنهم المكاره فنهوا عن ذلك" ٣.
روى الإمام أحمد عن رويفع قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجي برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- منه برئ" ٤، وفي رواية: "فقد برئ مما أنزل الله على محمد -صلى الله عليه وسلم-" ٥.
وروى الإمامان البخاري ومسلم من حديث قيس بن عبيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرسل رسولا وقال: "لا تبقينّ في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت" ٦.
وفي الحديث: "وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلّدوها ولا تقلدوها الأوتار" ٧ وجاء في معناها ثلاثة أقوال ذكرها ابن الأثير في النهاية فقال: "هو الدم وطلب الثأر يريد جعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق. وقيل: أراد بالأوتار: جمع وتر القوس أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق، لأن الخيل ربما رعت الأشجار فَنشِبَت الأوتار ببعض شعبها فخنقتها. وقيل: إنما
١ التمهيد لابن عبد البر ١٧/ ١٥٩، ١٦١. تيسير العزيز الحميد ص ١٦٤. الآداب الشرعية لابن مفلح ٣/ ١٣٩. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٢/ ٢٤٠. فتح المجيد ص ١٤٦. حاشية كتاب التوحيد لابن قدامة ٨٢. معارج القبول ١/ ٣٧٣. القول المفيد ط ١ - ١/ ١٨٥، ط ٢ - ١/ ٢٢٥ ومن المجموع ٩/ ١٨٦.
٢ انظر معارج القبول ١/ ٣٧٣.
٣ النهاية (و ت ر).
٤ أخرجه الإمام أحمد (١٧١٢١).
٥ أخرجه الإمام أحمد (١٧١٢٠).
٦ البخاري (٣٠٠٥)، مسلم (٢١١٥).
٧ أخرجه أبو داود (٢٥٥٣)، والنسائي (٣٥٩٥).