← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
332 · ص35 · ج3
حديث: "الشؤم في ثلاث" تقدم الكلام عنه في باب الشؤم. حديث: "أقروا الطير على مَكِناتها": جاء في مسائل أبي داود ص ٢٦٧ قال: سمعت أحمد يقول في حديث: "أقروا الطير على مكناتها" ١ أي أنها لا تضركم. قال: كان أحدهم - يعني في الجاهلية - يريد الأمر فيثير الطير. يعني فيقال: إن جاء عن يمينه كان كذا وإن جاء عن يساره كان كذا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقروا الطير على مَكِناتها فإنها لا تضركم" ٢. وقال ابن الأثير: "المكنات في الأصل: بيض الضِّباب ٣، واحدتها: مكنة بكسر الكاف وقد تفتح. يقال: مكنت الضبة وأمكنت، قال أبو عبيدة جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير كما قيل مشافر الحبش وإنما المشافر للإبل. وقيل المكنات: بمعنى الأمكنة، يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم أي: على أمكنتهم ومساكنهم. وقيل المكنة: من التمكن، كالطلبة والتبعة، من التطلب والتتبع. يقال: إن فلانا لذو مكنة من السلطان أي: ذو تمكن. يعني: أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها" ٤. قال شمس الدين محمد الصالحي: "وقد رأيت من يكره أخذ أفراخ الطيور من مناطها، وغالبُ الناس يتشاءم من ذلك خوفًا على النفس والأولاد، حتى إن بعضهم يقول: إنها ما تعانى ٥ بها أحد وأفلح.
١ جاء الحديث بالروايتين (مَكِناتها)، (مكاناتها) واللفظان مرويان عند البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣١١. ٢ نقلا عن مسائل الإمام أحمد في العقيدة ٢/ ١٢٤. ٣ قال في المختار (الضبُّ معروف جمعه ضباب)، مختار الصحاح مادة (ض ب ب). ٤ النهاية (م ك ن) وراجع مفتاح دار السعادة لابن القيم ص ٥٨١، ٥٨٢ .. ٥ عناه الأمر عناية أهمَّه، واعتنى به: اهتمَّ، والمقصود الانشغال بها وتجشم صيدها. انظر مختار الصحاح، والقاموس المحيط (ع ن ى).