← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
617 · ص147 · ج3
لهم تلبيس وتخييل" ١. وقال ابن حجر: "أما الغول فقال الجمهور: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات، وهي جنس من الشياطين تتراءى للناس وتتغول لهم تغولا أي: تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم، وقد كثر في كلامهم: غالته الغول أي: أهلكته وأضلته فأبطل - صلى الله عليه وسلم - ذلك. وقيل ليس المراد إبطال وجود الغيلان، وإنما معناه إبطال ما كانت العرب تزعمه من تلون الغول بالصور المختلفة. قالوا: والمعنى، لا يستطيع الغول أن يضل أحدًا، ويؤيده حديث: "إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان" ٢. أي: ادفعوا شرها بذكر الله" ٣. وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "المعنى بقوله: "لا غول" أنها لا تستطيع أن تضل أحدًا ذكرى الله والتوكل عليه. ويشهد له الحديث الآخر "لا غول ولكن السعالي" سحرة الجن. أي: ولكن في الجن سحرةً لهم تلبيس وتخييل. ومنه الحديث: "إذا تغولت الغيلان، فبادروا بالأذان" أي: ادفعوا شرها بذكر الله. وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها" ٤.
١ شرح النووي على صحيح مسلم ١٤/ ٢١٦، ٢١٧. ٢ أخرجه أحمد (١٤٣٢٨)، (١٥١٥٧). ٣ فتح الباري ١٠/ ١٥٩. ٤ فتح المجيد ص ٣٥٢، ٣٥٣.