← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
682 · ص173 · ج3
عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم" ١ وقد رواه غيره فزاد فيه "حنفاء مسلمين" ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى {فِطْرَتَ اللَّهِ} لأنها إضافة مدح، وقد أمر نبيه بلزومها، فعلم أنها الإسلام" ٢ ولما سئل الإمام أحمد عن الفطرة قال: "هي الدين" ٣. * الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: ٣٠]. * الدليل من السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَل الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ" ٤. وفي رواية أبي داود: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ كما تنتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء؟ قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين"" ٥. وقيل في معنى الفطرة أقوالًا أخرى منها: العهد والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم وهم في ظهور أبيهم ٦. وقال ابن المبارك وهو مروي عن الإمام أحمد أن المراد: "ما يصير إليه من شقاوة أو سعادة" ٧.
١ المعجم الكبير للطبراني (١٧/ ٣٦٠). ٢ فتح الباري ٣/ ٢٩٢، ٢٩٣. ٣ المسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة ١/ ١٨١. ٤ أخرجه البخاري (١٣٨٥). ٥ أبو داود (٤٧١٤). ٦ معالم السنن ٤/ ٢٩٩، شرح السنة للبغوي ١/ ١٥٨. ٧ مجموع الفتاوى لابن تيمية ٤/ ٢٤٦. فتح الباري ٣/ ٢٩٤.