799 · ص219 · ج2
الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: ١١]. قال ابن عثيمين: "مفهوم الآية: أنهم إذا لم يفعلوا ذلك فليسوا إخوانا لنا - ولا تنتفي الأخوة الدينية بالمعاصي وإن عظمت ولكن تنتفي بالخروج عن الإسلام" ١.
* ومن السنة: ما أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" ٢.
وروى الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" ٣.
وروى عبد الله بن شقيق العقيلي قال: "كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" ٤.
قال عمر - رضي الله عنه -: "لا إسلام لمن ترك الصلاة" وفي لفظ آخر: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة" ٥.
قال ابن عثيمين: "والحظ: النصيب وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون عاما لا نصيب لا قليل ولا كثير"" ٦.
وقال الإمام ابن القيم: "وقد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -: أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد" ٧.
قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي - رحمه الله - في كتابه في الصلاة: "ذهب جملة من الصحابة
١ مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٢/ ٤٧.
٢ أخرجه مسلم (٨٢).
٣ أخرجه الإمام أحمد (٢٣٣٢٥)، والترمذي (٢٦٢١).
٤ أخرجه الترمذي رقم (٢٦٢٢).
٥ الصلاة لابن القيم ص ٢٣.
٦ مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٢/ ٤٨.
٧ الصلاة لابن القيم ص ١٥.