← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
125 · ص64 · ج1
قال الأصمعي (٢٠٢) : معنى بياك [الله] أضحكك [الله] . ذهب إلى قول المفسرين؛ وذلك أنهم زعموا أن قابيل لما قتل هابيل، مكث آدم عليه السلام سنة لا يضحك، فأوحى الله عز وجل إليه: حياك الله وبياك، أي: أضحكك (٢٠٣) . فضحك حينئذ. ٣٣ - قولهم: السلامُ عليكم ورحمةُ الله (٢٠٤) قال أبو بكر: في السلام قولان: قال قوم: السلام: الله عز وجل. والمعنى: الله عليكم، أي على حفظكم. وقال قوم: السلام عليكم، معناه: السلامة عليكم؛ قالوا: فالسلام جمع السلامة، قال الله عز وجل: {السلامُ المؤمنُ المهيمنُ} (٢٠٥) ، (٢٦ / ب) / ففي السلام قولان: قال قوم: السلام: المسلم لعباده. وقال آخرون: السلام: معناه، ذو السلام، أي: صاحب السلام. قالوا: فحذف الصاحب، وأقام السلام مقامه؛ كما عز وجل: {وأُشرِبوا في قلوبهم العِجْلَ [بكفرهم] } (٢٠٦) أراد: واشربوا في قلوبهم حب العجل؛ وكما قال النابغة (٢٠٧) يمدح النعمان بن المنذر: ( [فما الفراتُ إذا جاشَتْ غوارِبُهُ ... ترمي أواذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ] ) (يوماً بأجودَ منه سَيْبَ نافِلةٍ ... ولا يحولُ عطاءُ اليومَ دونَ غَدِ) معناه: دون عطاء غد. وأنشدنا (٢٠٨) أبو العباس أحمد بن يحيى [لعروة بن
(٢٠٢) الفاخر ٢. (٢٠٣) ك: أضحكك الله. (٢٠٤) سنن ابن ماجه ٢٩٦. وفي ك: ... وبركاته. (٢٠٥) الحشر ٢٣. (٢٠٦) البقرة ٩٣. (٢٠٧) ديوانه ٢٢، ٢٤. والبيت الأول في ك: وجاشت: فارت، غواربه يعني أمواجه، وأواذيه: أمواجه، وعبراه: شطاه. وسيب نافلة يعني العطاء، والنافلة: الفضل عن الشيء. والنابغة هو زياد بن معاوية، جاهلي. (طبقات ابن سلام ٥٦، الشعر والشعراء ١٥٧، الأغاني ١١ / ٣) . (٢٠٨) ف، ق: وأنشد.