← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
662 · ص332 · ج2
٨٠٦ - وقولهم: فلانٌ يَكْظِمُ غَيْظَهُ (٢٥٨) قال أبو بكر: معناه: يحبسه، ولا يُزيله بما يجد له رَوْحاً من قول أو فعل. وأصل " الكظم " في اللغة: حبس البعير ما في جوفه، وإمساكه عن الاجترار. أنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدني الطوسي للراعي (٢٥٩) : (وأَفَضْنَ بعد كُظُومهنَّ بجرَّةًّ ... من ذي الأباطح إذ رَعَيْنَ حَقيلا) أراد: دفعن بالجرة، واجتررن، بعد أن كن كظماً لا يجتررن. وأنشد الطوسي أيضاً: (فهُنَّ كَظُومٌ ما يُفِضْنَ بجرَّةٍ ... لهُنَّ بمُبْيَّضِ اللُّغامِ صَريفُ) (٢٦٠) ومعنى " الافاضة ": الدفع بالكثرة. قال الله عز وجل: {من حيثُ أَفاضَ الناسُ} (٢٦١) . وأنشدنا أبو العباس لأبي ذؤيب (٢٦٢) يصف الحمار والأُتن: (وكأنَّهُنَّ رِبابة وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ) شبه الأتن بالقداح المجتمعة. وأصل " الربابة ": جلدة تجمع القداح. (٣٤٥) واليَسَر (٢٦٣) : الداخل في الميسر، وصاحب الميسر. والميسر: القمار. وقوله: يفيض على القداح ويصدع، معناه: يفيض بالقداح، ومعنى ذلك: أن هذا الحمار يجمع الأتن ويفرقها. وأصل " الصدع ": الإظهار، قال الله عز وجل: {فاصْدَعْ بما تُؤمر} (٣٦٤) ، وقال جرير: (٢٦٥) (هو الخليفةُ فارْضَوا ما قضى لكم ... بالحقِّ يَصْدَعُ ما في قوله جَنَفُ) وقال الآخر يرثي حجر بن عَدِي: (ومَنْ صادعٌ بالحقِّ بعدَكَ ناطِقٌ ... بتقوى ومَنْ إنْ قيلَ بالجورِ غَيَّرا) (٢٦٦) ت
(٢٥٨) اللسان والتاج (كظم) . (٥٩) شعره: ١٣٢ وفيه: ذي الأبارق. (٢٦٠) للملقطي في اللسان (كظم) . (٢٦١) البقرة ١٩٩. (٢٦٢) ديوان الهذليين ١ / ٦. (٢٦٣) الميسر والقداح ٣٠. (٢٦٤) الحجر ٩٤. (٢٦٥) ديوانه ١٧٥. والجنف: الميل. (٢٦٦) لعبد الله بن خليفة الطائي في تاريخ الطبري ٥ / ٢٨٢.
→ prev 662 / 915 next ←