689 · ص346 · ج1
يذكر رجلاً تدلّى من رأس جبل بحبل إلى نبعة ليقطعها فيتخذ منها قوساً:
(فأشرطَ فيها نفسَه وهو مُعْصِمٌ ... وألقى بأسبابٍ له وتوكَّلا)
معناه: [جعل] نفسه علماً لذلك الأمر.
٢٧٤ - وقولهم: قد بكى فلانٌ شَجْوَهُ
(١٢)
قال أبو بكر: معناه قد بكى حزنه. يقال: شجوت الرجل أشجوه شجواً. إذا حَزَنْته (١٣) قال الشاعر (١٤) :
(ومما شجاني أنّها يومَ أعرضتْ ... تولّتْ وماءُ الجفنِ بالدمعِ حائرُ)
معناه: ومما حزنني (١٥) . وقال نصيب (١٦) :
(وأدري فلا (١٧) أبكي وهذي حمامةٌ ... بكتْ شجوَها لم تدرِ ما اليومُ من غدِ)
ويقال: أشجيت الرجل أشجيه إشجاءً: إذا أغصصته. ويقال: شجىَ الرجل يشجى شَجاً: إذ غصّ. قال الشاعر (١٨) : (١٣٣ / أ)
/ (بانوا بلُبي إذ وَلَّت حدوجُهُمُ ... وأشعروا قلبي الأوجاعَ والحَزَنا)
(واستودعوني صباباتٍ شَجيتُ بها ... همّاً ووجداً وشوقاً ينحلُ البَدَنا)
وقال الآخر (١٩) :
(١٢) اللسان (شجا) .
(١٣) ك: أحزنته.
(١٤) المجنون، ديوانه ١٢٣. ونسب إلى جميل في ذيل الأمالي ١٠٢. وروايتهما: وماء العين في الجفن حائر. وجاء في هامش ف: (في أصل أبي يعلى بن الفراء:
(فلما أعادت من بعيد بنظرة ... إلى التفاتا أسلمته المحاجر) .
(١٥) (معناه: ومما حزنني) ساقط من ك.
(١٦) أخل به شعره. وقد سلف ص: ٣٧٨.
(١٧) ك: وما.
(١٨) ساقطة من ك. ولم أقف على البيتين.
(١٩) لم أقف عليه.