← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
577 · ص290 · ج1
فلما قال أبو جهل وأبو الأشدين هذا، قال المسلمون: تقيس الملائكة إلى الحدّادين، أي: تقيس الملائكة إلى السجّانين من الناس. وقال كَعْب الحَبْر في قول الله عز وجل: {عليها تِسْعَةَ عَشَرَ} : ما منهم ملك إلاّ معه عمود ذو شعبتين، يدفع [به] الدفعة، فيلقي في النار سبعين ألفاً. ٢٢١ - وقولهم كيفَ أهلُكَ وحامّتُكَ (٦٦) قال أبو بكر: الحامّة، معناه في كلامهم: القرابة. من ذلك قولهم: فلان حميمُ فلان، معناه: قريبُ فلان. قال الشاعر (٦٧) : (٣٩٣) (لعمرك ما سَمَّيْتُه بمناصحٍ ... شفيقٍ ولا أسميتُه بحميمِ) وقال الآخر: (تُسَمِّنُها بأخثرِ حَلْبَتَيْها ... ومولاكَ الأحمُّ له سُعارُ) (٦٨) معناه: ومولاك الأقرب به جنون من الجوع. قال الله عز وجل: {إنّا إذاً لفي ضَلالِ وسُعُر} ٦٩) . في السُعُر ثلاثة أقوال: قال الفراء (٧٠) : السعر العناء. والمعنى: إنّا إذاً لفي ضلال وعناء. وقال أبو عبيدة (٧١) : السعر الجنون، واحتج بأن العرب تقول: ناقة مسعورة: إذا كانت كأنها مجنونة من نشاطها. واحتج بقول الشاعر (٧٢) : (بغيضٌ إليَّ الظلمُ ما لم أُصَبْ به ... من الضَيْمِ مسعورُ الفؤادِ نفورُ)
(٦٦) ينظر: أمثال أبي عكرمة ١٠١، المستقصى ٢ / ٣٣١، اللسان (حمم) . (٦٧) الأضداد: ١٣٩، بلا عزو. (٦٨) بلا عزو في اللسان (سعر) . (٦٩) القمر ٢٤. (٧٠) معاني القرآن ٣ / ١٠٨. (٧١) لم أقف على قولة أبي عبيدة في المجاز، وهي بهذا المعنى عند ابن قتيبة في غريب القرآن ٤٣٣. (٧٢) لم أقف عليه.
→ prev 577 / 915 next ←