← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
251 · ص127 · ج1
(أَقِمْ قَصْدَ وجهِكَ شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ) أراد: نحو العراق. والخال: السحاب. وقال الآخر (١٩٨) في معنى نحو: (توجَّه شَطْرَ جارٍ غير خَفْرٍ ... نما بفعالِهِ الحَسَبُ التميمُ) ٨٨ - وقولهم: رجلٌ مسكينٌ (١٩٩) قال أبو بكر: المسكين، معناه في كلام العرب: الذي سكَّنه الفقر، أي قلل حركته. واشتقاقه من السكون؛ يقال: قد تمسكن الرجل، وتسكن إذا (٢٢٥) صار مسكيناً، وتمدرع، وتدرع: إذا لبس المدرعة. واختلف أهل اللغة في فرق ما بين الفقير والمسكين: فقال يونس بن حبيب (٢٠٠) : الفقير أحسن حالا من المسكين، وقال (٢٠١) : الفقير الذي له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له. واحتج بقول الشاعر (٢٠٢) : (أَمّا الفقيرُ الذي كانتْ حلوبتُهُ ... وَفْقَ العيالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ) فقال: ألا ترى أنه قد أخبر أن لهذا الفقير حلوبة؟، وقال: قلت لأعرابي: أفقير أنت [أم مسكين] ؟ فقال: لا والله، بل مسكين. أي: أنا أسوأ حالاً من الفقير. وأخذ بقوله يعقوب بن السِّكِّيت (٢٠٣) .
(١٩٨) لم أهتد إليه. (١٩٩) أدب الكاتب ٢٩، تهذيب اللغة: ٩: / ٢١١٤ اللسان (سكن) . (٢٠٠) تهذيب الألفاظ ١٥، الصحاح (سكن) . (٢٠١) ك: ويقال. (٢٠٢) الراعي، شعره: ٥٥. والسبد: الشعر، وقيل الوبر. والراعي هو عبيد بن حصين النميري، أموي، ت ٩٠ هـ (طبقات ابن سلام ٥٠٢، الشعر والشعراء ٤١٥، الخزانة ١ / ٥٠٢) . (٢٠٣) تهذيب الألفاظ ١٥، وإصلاح المنطق: ٣٢٦ - ٣٢٧.
→ prev 251 / 915 next ←