← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
190 · ص96 · ج2
وكانت العرب تتحدث في أول الزمان، أن الضب قال لابنه: احذر الحَرْشَ يا بُنَيَّ. فبيناهما ذات يوم مجتمعان، سمعا صوت محفار حافرٍ، يحفر عنهما ليصطادهما. فقال الحسلُ، وهو ابن الضب، لأبيه: يا أَبه، هذا الحرشُ؟ فقال له الضب: يا بني هذا أَجَلُّ من الحَرْش. ثم ضربوا هذا مَثَلاً لكل من كان يخشى شيئاً، فوقع فيما هو أشد منه. ٦١٣ - وقولهم: جاءَ فلانٌ مُهْرِباً (٣٥١) قال أبو بكر: معناه: مُسْرِعاً. يقال: أَهْرَبَ الرجل، وأَلْهَبَ وأَهْذَبَ وأَحْضَرَ، وأَحْصَفَ: إذا أسرعَ. ٦١٤ - وقولهم: الآنَ حَمِيَ الوطيسُ (٣٥٢) قال أبو بكر: قال أبو عمرو: الوطيس: شبه التنور يُخبز فيه. ويُضرب مَثَلاً لشدة الحرب، فيُشبّه حرّها بحرّه. وقال غير أبي عمرو: الوطيس هو التنور بعينه. (١٠٣) وقال الأصمعي: التنور: حجارة مدورة، إذا حَمِيتْ لم يقدر أحد أن يطأ عليها. جاء في الحديث: (إنّ النبيّ رُفِعَت له الأرض يوم موته، فرأى مُعتَرَكَ القومِ، فقال: (الآن حَمِيَ الوطيسُ) (٣٥٣) . قال الأصمعي: وإنما يضرب هذا مثلاً للأمر إذا اشتد. وقال غير الأصمعي: الوطيس جمع، واحدته: وَطيسة.
(٣٥١) الفاخر ٢٥٦. (٣٥٢) الفاخر ١٣٩ وفيه جميع هذه الأقوال. (٣٥٣) مسند أحمد ١ / ٢٠٧، المجازات النبوية ٤٥، النهاية ٥ / ٢٠٤.
→ prev 190 / 915 next ←