569 · ص286 · ج1
(فقالوا ما تريدُ فقلتُ ألهو ... إلى الإِصباح آثِرَ ذي أَثِيرِ) (٣٠)
ويقال: افعَلْهُ إثْرَ (٣١) ذي أثيرٍ، وأَدْنَى دَنِيٍّ، وأولَ ذاتِ يَدَيْنِ، أي: أَوَّلَ كلِّ شيء، وابتداء كلِّ شيء.
قال الله تعالى عز وجل: {وما نراكَ اتبَعَكَ إلاّ الذينَ هم أراذِلُنا بادىءَ (٣٨٩} الرأيِ) (٣٢) معناه: ابتداءَ الرأي. أي اتبعوك حين ابتدأوا الرأي [فرغبوا] (٣٣) ، ولو بلغوا آخره لم يتبعوك.
ومَنْ قرأ (٣٤) {باديَ الرأي} ، بلا همز، أراد: اتبعوك في ظاهر الرأي، ولو تعقّبوا أمرهم، وفكّروا فيه، لم يتبعوك.
ويجوز أن يكون المعنى: في ظاهر رأينا، أي اتبعك الأراذل فيما ظهر لنا منهم (٣٥) .
٢١٩ - وقولهم: ليتَ فلاناً في الحَشِّ
(٣٦)
قال أبو بكر: الحش: موضع الخلاء. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(داودُ محمودٌ وأنتَ مُذَمَّمُ ... عجباً لذاكَ وأنتما من عود)
(ولرُبَّ عودٍ قد يُشُقُّ لمسجدٍ ... نصفاً وسائره لحَشِّ يهودِ) (٣٧)
(٣٠) لعروة بن الورد، ديوانه ٥٧. وينظر معاني القرآن: ٢ / ١١.
(٣١) ك، ق: أثير. وهو صواب أيضاً كما في اللسان.
(٣٢) هود ٢٧.
(٣٣) من ك.
(٣٤) قرأ أبو عمرو وحده بالهمز والباقون بلا همز. (السبعة ٣٣٢) .
(٣٥) ينظر المشكل ٣٥٨ - ٣٦٠.
(٣٦) اللسان والتاج (حشش) .
(٣٧) لم أقف عليهما.