← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
191 · ص97 · ج1
٥٧ - وقولهم في أسمائه تعالى: الرؤوف الرحيم (١٤٨) قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة. وقال أبو عبيدة (١٤٩) في قوله تعالى: {إنّ اللهَ بالناسِ لرؤوفٌ رحيمٌ} (١٥٠) فيه معنى تقديم وتأخير، وقال: المعنى: إن الله بالناس لرحيم رؤوف، أي: لرحيم شديد الرحمة. وفي الرؤوف أربع لغات: الرؤوف، بإثبات الهمزة، مع إثبات واو بعد الهمزة. والرؤُف، بضم الهمزة، من غير إثبات واو. وقد قُرىء بالوجهين (١٥١) في كتاب الله عز وجل. قال كعب بن مالك (١٥٢) : (نطيعُ نبيِّنا ونطيعُ ربّاً ... هو الرحمنُ كانَ بنا رؤوفا) وقال جرير (١٥٣) في اللغة الثانية: (ترى للمسلمين عليك حقاً ... كفعل الوالد الرؤُفِ الرحيمِ) / واللغة الثالثة: الله رَأفٌ بعبادِهِ، بتسكين الهمزة. قال الشاعر: (٣٩ / ب) (فآمنوا بنبيٍّ لا أبا لكُمُ ... ذي خاتمٍ صاغَهُ الرحمنُ مختومِ) (١٩٤) (رَأْفٍ رحيمٍ بأهلِ البِرِّ يرحَمهم ... مُقَرَّبٍ عند ذي الكرسيِّ مرحومِ) (١٥٤) وقال الكسائي والفراء: يقال: الله رَئِفٌ [بعباده] ، بكسر الهمزة.
(١٤٨) الزجاج ٦٢ و ٢٨، الزينة ٢ / ١٢٦، الزجاجي ١٣٧ و ٥٣. (١٤٩) مجاز القرآن ١ / ٥٩. (١٥٠) البقرة ١٤٣، الحج ٦٥. (١٥١) القرطبي ٢ / ١٥٨. (١٥٢) ديوانه ٢٣٦. (١٥٣) ديوانه ٢١٩. وفي ك: آخر. (١٥٤) اللسان (رأف) بلا عزو.
→ prev 191 / 915 next ←