← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
368 · ص185 · ج2
٦٩١ - وقولهم: نَدِمَ ندامةَ الكُسَعِيّ (٢٨٥) قال أبو بكر: قال بعض الرواة: الكسعي رجل من أهل اليمن. وقال آخرون: الكسعي من بني سعد بن ذيبان. وقال آخرون: الكسعي رجل من بني كسع، ثم أحد بني محارب، يقال له: غامد بن الحارث، كان يرعى إبلاً له بواد كثير العشب والخَمْط (٢٨٦) ، فبينا هو يرعاها، بصر بنبعة في صخرة، فقال: ينبغي أن تكون هذه النبعة قوساً، فجعل يتعهدها ويقومها في كل يوم، حتى إذا استوت وأدركت، قطعها، وحفَفَّها، واتخذ منها قوساً، وأنشأ يقول: (يا ربِّ وفقني لنحتِ قَوْسي ... ) (فإنّها من لَذَّتي لنفسي ... ) (/ وانْفع بقوسي ولدي وعِرسي ... ) ١٨٩ / أ / ١٩٦ (انحتُها صفراءَ مثل الوَرْسِ ... ) (صلداءَ ليست بقسِيِّ النُكْسِ ... ) (٢٨٧) ثم خطمها بوتر، واتخذ من بُرايتها خمسة أسهم، وأنشأ يقول: (هنَّ وربي أسهمٌ حِسانُ ... ) (يَلَذُّ للرامي بها البَنانُ ... ) (كأنما قوَّمها ميزانُ ... ) (فأبشروا بالخِصْبِ يا صبيانُ ... ) (إن لم يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرمانُ ... ) ثم أتى قُتْرَةً (٢٨٨) على مواردِ حمير (٢٨٩) ، فمرَّ به قطيع منها، وهو كامن في القترة،
(٢٨٥) الفاخر ٩٠. الدرة الفاخرة ٤٠٧. المحاسن والمساوىء ١ / ٤٨٣ وفيها أرجاز الكسعي. (٢٨٦) شرب من الشجر. (ينظر: النبات لأبي حنيفة ٥ / ١٦٦ - ١٦٧) [في الفاخر: ٩١: " ... وجفَّفَها، فلما جفت اتخذ منها قوساً] . (٢٨٧) من سائر النسخ وفي الأصل: صفراء. وفي ك: من قسي) . (٢٨٨) القترة: بيت يختفي فيه الصائد. (٢٨٩) ك: حمر.
→ prev 368 / 915 next ←