← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
522 · ص262 · ج2
قال أبو عبيدة (١٠١) : الحرض: الذي قد أذابه الحزنُ. وأنشد للعرجي (١٠٢) : (إني امرؤ لَجَّ بي حبُّ فأحرضني ... حتى بَلِيتُ وحتى شفَّني السَّقَمُ) وسُئل ابن عباس (١٠٣) عن تفسير " الحرض " فقال: هو مَرَضٌ دون الموت. وأنشد: (أمِن ذكر ليلى أنْ نأت غُربةٌ بها ... كأنَّكَ حَمٌّ للأطباءِ مُحْرَضُ) (١٠٤) وينشد في الحرض أيضاً: (سرى همِّي فأمرضني ... وقدماً زادني حرضا) (كذاكَ الحبُّ قبلَ اليومِ ... مما يُورثُ المَرَضا) (١٠٥) وينشد فيه أيضاً: (يُميلونَ أطرافَ القنا بنحورِهِم ... إذا مَعْشَرٌ من خَشْيَةِ الموتِ حرَّضوا) (١٠٦) ويروى عن أنس بن مالك (١٠٧) أنه قرأ: {حتى تكونَ حُرُضاً} ، وقال: (٢٧٥) المعنى: [حتى تكون مثل عود الأُشنان. وقال الفراء (١٠٨) : الحرض] عند العرب: الأُشْنان: وقال: نحن بالكوفة نسمي سوق أصحاب الأُشْنان: الحَرّاضة. وقال عَدِي بن زيد (١٠٩) : (مثل نارِ الحَرَّاضِ يجلو ذُرى المُزْنِ ... لمَنْ شامَهُ إذا يستطيرُ) فالحرّاض: الذي يحرق الأُشنان ليصير قلْياً. قال الفراء: الحرّاض الذي يوقد على الجِصّ، وأنكر هذا التفسير. ويقال للأشنان أيضاً: الحراض. قال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أبي لهب:
(١٠١) مجاز القرآن ١ / ٣١٦. (١٠٢) ديوانه ٥. وينظر المذكر والمؤنث ٣٢٧. (١٠٣) سؤالات نافع ٤٠. (١٠٤) بلا عزو في اللسان (حرض) . (١٠٥) بلا عزو أيضاً في المذكر والمؤنث ٢٣٦، وتفسير القرطبي ٩ / ٢٥٠. (١٠٦) لم أقف عليه. (١٠٧) الشواذ ٦٥ ونسب هذه القراءة إلى الحسن. (١٠٨) لم أقف على قوله الفراء. وينظر: المعرب ٧٢. (١٠٩) ديوانه ٨٥. وشامه: نظر إليه.