← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
913 · ص516 · ج1
ويقال: معنى أشد وطاء: أشد قياماً. أي هي أشد على المصلي من صلاة النهار، لأن الليل تنصرف فيه القلوب إلى النوم. (٢٠٣ / ب ٦٢٩) فالوِطاء، من: واطأت مُواطأة، ووِطاء. والوَطءُ، من: وَطِئت / وَطْأً. قال الله عز وجل: {ليواطِئوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ} (٣٠٧) فمعناه: ليوافقوا. وفيه ثلاثة أوجه: يقال: واطأت فلاناً على كذا [وكذا] ، وهو مذهب التحقيق في الهمز. وواطاتُ فلاناً على كذا، [وكذا] وهو مذهب التليين في الهمز. وواطَيْتُ فلانا على كذا، [وكذا] وهو على مذهب الانتقال من الهمز إلى الياء. فواطَيْتُ، على مثال: قاضَيْتُ ورامَيْتُ. ويقال: فلان لم يواطيء فلاناً، بالهمز، ولم يواطي فلاناً، بإثبات الياء، على تليين الهمز، وفلان لم يواطِ فلاناً، بحذف الياء، على الانتقال عن الهمز. قال زهير (٣٠٨) : (جَرِيء متى يُظْلَمْ يُعاقِبْ بظُلْمِهِ ... سريعاً وإلاّ يُبْدَ بالظلم يَظْلِمِ) قال: وجمع الآخر بين اللغتين فقال: (إني من القومِ الذينَ إذا ابتدَوا ... بَدَؤا بحقَّ اللهِ ثُمَّ النائلِ) (٣٠٩) [قال أبو بكر: قوله: {إنَّ ناشئةَ الليلِ} معناه: إن قيام الليل. قال المفسرون (٣١٠) : كل ما أحياه المصلي من صلاة الليل فهو له ناشئة. فمن (٣١١) قرأ: {هي أشدُّ وطأً} ، فهو من: وَطِيءَ يطأ وَطْأً، على مثَال فَهِم يفهم فَهماً. ومن قرأ: {وِطاءً} ، فهو من: واطأَ يُواطيء مواطأةً، ووِطاءً. وقال الفراء (٣١٢) : فأما الوِطءُ، فلا وِطء، لم نروه عن أحد.
(٣٠٧) التوبة ٢. (٣٠٨) ديوانه ٢٤، والأضداد: ٢١٠. (٣٠٩) لعمرو بن الاطنابة من مقطعة في الحماسة: ١٦٣ (شرح المرزوقي) (٣١٠) ينظر: زاد المسير ٨ / ٣٩١. (٣١١) ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي كما في السبعة ٦٥٨ والتيسير ٢١٦. (٣١٢) معاني القرآن ٣ / ١٩٧.