167 · ص85 · ج1
ومن ذلك قوله عز وجل: {وكذلكَ جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على الناسِ ويكونَ الرسولُ عليكم شَهيداً} (٥٥) .
والمؤمن: المصدق لعباده؛ كما قال الله عز وجل {يُؤمِنُ بالله ويُؤمِنُ للمؤمنين} (٥٦) ، معناه: يصدق الله ويصدق المؤمنين.
والمهيمن (٥٧) : القائم على خلقه، قال الشاعر:
(ألا إنّ خيرَ الناسِ بعد محمد ... مهيمنُهُ التاليه في العُرْفِ والنُّكْرِ) (٥٨)
معناه: القائم على الناس بعده. ومن ذلك قوله عز وجل: {مُصَدّقاً لما بينَ يَدَيْهِ من الكتاب ومهيمناً عليه} (٥٩) .
في المهيمن (٦٠) خمسة أقوال:
قال ابن عباس: المهيمن: المؤمن.
وقال الكسائي: المهيمن: الشهيد.
وقال أبو عبيد (٦١) : يقال: المهيمن: الرقيب؛ يقال: قد هيمن الرجل يهيمن هيمنة: إذا كان رقيباً على الشيء.
وقال أبو مَعْشَر (٦٢) : (ومهيمناً عليه) ، معناه: وقَبّاناً على الكتب. (١٨٢)
وقال أهل اللغة (٦٣) : القَبّان، لا أصل له في كلام العرب، إنما هو: القَفّان.
(٥٥) البقرة ١٤٣.
(٥٦) التوبة ٦١.
(٥٧) الزجاج ٣٢، الزينة ٢ / ٧٣، الزجاجي ٣٩٥. وتهذيب اللغة: ٦ / ٣٣٤.
(٥٨) [في ف: نبيه. وهو في] زاد المسير ٨ / ٢٢٦ من دون عزو.
(٥٩) المائدة ٤٨.
(٦٠) ك، ف: مهيمن. وينظر ما قيل في المهيمن: تفسير الطبري ٦ / ٢٦٦.
(٦١) ك: أبو عبيدة.
(٦٢) أبو معشر السندي، اسمه نجيح، توفي سنة ١٧٠ هـ. (طبقات ابن خياط ٦٨٧، طبقات ابن سعد ٥ / ٤١٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٩.
(٦٣) ينظر: التلخيص ٣٢٠، المعرب ٣٢٣، تهذيب اللغة: ٩ / ١٩٠.