← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
173 · ص88 · ج1
(١٨٤) أراد: يعبد خلقها. ويقال: بريت العود والقلم أبريه برياً. ويقال للذي يسقط منه إذا بُرِيَ: البُرَاية. ويقال: برئت من المرض، وبرأت، أبرأ بُرْءاً، وبَرْءاً، وبرئت من الرجل والدين بَراءةً. والخالق (٨١) في كلام العرب المُقَدِّر؛ قال الله عز وجل: {وتخلقون إفْكاً} (٨٢) ، معناه، وتقدرون كذباً. وقال في موضع آخر: {فتبارَك اللهُ أحسنُ الخالقين} (٨٣) ، معناه: أحسن المقدرين تقديراً. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس لزهير (٨٤) : (ولأنت تخلقُ ما فَرَيْت وبعضُ ... القومِ يخلقُ ثم لا يَفْرِي) (٣٦ / أ) / والرواية المعروفة: ولأنت تفرى ما خلقت. والودود (٨٥) في أسماء الله عز وجل: المحب لعباده. من قولهم: وددت الرجل أوده وُدَّاً ووِداداً ووَداً. فالوَدّ، بفتح الواو، اسم للصنم، (٨٦) قال الله عز وجل: {وَدَّاً ولا سُواعا} (٨٧) . وقال الشاعر: (بودِّك ما قومي على أنْ تركتِهِم ... سليمى إذا هَبَّتْ شَمالٌ وريحها) (٨٨) يروى على وجهين: بوَدِّك، وبوُدِّك، بضم الواو وفتحها. فمن رواه بفتح (١٨٥) الواو، أراد: بحق صنمك عليك، ومن رواه بضم الواو، أراد: بالمودة بيني وبينك. ومعنى البيت: أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم.
(٨١) الزجاج ٣٥، الزينة ٢ / ٥٢، الزجاجي ٤٢٠. (٨٢) العنكبوت ١٧. (٨٣) المؤمنون ١٤. (٨٤) ديوانه ٩٤، وفيه الرواية الثانية. (٨٥) الزجاج ٥٢، الزينة ٢ / ١١٦، الزجاجي ٢٦٢. (٨٦) الأصنام ١٠. (٨٧) نوح ٢٣. (٨٨) لعمرو بن قميئة. ديوانه: ٢٣، القاهرة.
→ prev 173 / 915 next ←