← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
176 · ص89 · ج2
قد غَثَى الوادي يَغْثِي، وقد انجفَأَ ينجفىءُ: إذا علاه ذلك. قال نابغة بني شيبان (٢٩٥) : (غُثاءُ السيل يَضْرَحُ حَجْرَتَيْهِ ... تجلَّلَهُ من الزَّبَدِ الجُفاءُ) وقال الله عز وجل: {فأمّا الزَّبَدُ فيذهبُ جُفاءً} (٢٩٦) . قال مجاهد (٢٩٧) : معناه: يذهب جموداً. وقال أبو عمرو بن العلاء (٢٩٨) : يقال قد جفأت القدر: إذا غَلَت حتى ينضب زبدها، أو سكنت حتى لم يبقَ من زبدها شيء. وقال الفراء (٢٩٩) : الجُفاء: ما جفأه الوادي، أي: رمى به. (وقرأ رؤبة بن العجاج (٣٠٠) : " فأمّا الزَّبدُ فيذهبُ جُفالا " فمعناه: يذهب قِطَعاً، يقال: قد جَفَلَت الريحُ السحابَ: إذا قطّعته، وذهبت به. قال الشاعر (٣٠١) : (وإنّ سناءَ اللئامِ الغِنى ... فإنْ زال صاروا غُثاءً جُفالا) وقال الله عز وجل: {فجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوَى} (٣٠٢) ، الغثاء: اليابس، والأحوى: الأسود. قال نابغة بني شيبان (٣٠٣) : (وإنّ أنيابَها منها إذا ابتسمت ... أحوى اللّثاث شتيتٌ نبتُهُ رَتِلُ) وقال الفراء (٣٠٤) : يجوز أن يكون هذا من المُقَدَّم والمُؤخّر. فيكون المعنى: (٩٦) والذي أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر، فجعله بعد خُضْرَتِهِ غُثاءً، أي: يابساً. [في: ف (وسائر الأصول؟) : غَثِيَ الوادي يَغْثَى. وفي اللسان (غثا) : " وحكى ابن جني: غَثَى الوادي يَغْثي ... والمعروف عند أهل اللغة: غثا الوادي يغثو ... " فأثبتناه ما حكاه ابن جني لموافقته لرسم الأصل] .
(٢٩٥) ديوانه ٤٣. ويضرح: يشق، وحجرتيه: ناحيتيه، وفي الأصل: الغثاء. وما أثبتناه من سائر النسخ. (٢٩٦) الرعد ١٧. (٢٩٧) تفسير الطبري ١٣ / ١٣٦. (٢٩٨) مجاز القرآن ١ / ٣٢٩. (٢٩٩) معاني القرآن ٢ / ٦٢. (٣٠٠) الشواذ ٦٦ وفيه: قال أبو حاتم: ولا يقرأ بقراءته لأنه كان يأكل الفأر. (٣٠١) لم أقف عليه. (٣٠٢) الأعلى ٥. (٣٠٣) ديوانه ٩٤ وفيه: وزان أنيابها. والتشتيت: الأفلج. والرتل: الحسن التنضيد المستوى النبات.
→ prev 176 / 915 next ←