← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
210 · ص106 · ج2
وقال قطرب: إنما سمي العراق عراقاً، لأنه دنا من البحر، وفيه سِباح وشجر، يقال: استعرقت إبلكم: إذا أتت ذلك الموضع. ومكّة (٢٣) ، سُميت مكة، لأنها تمكُّ الجبّارين، أي: تذهب نخوتهم. قال الراجز: (يا مكَّةُ الفاجرَ فكيِّ مُكِّي مكّا ... ) (ولا تمكّي مَذْحِجاً وعَكّا ... ) (٢٤) ويقال: إنما سميت مكة مكة، لازدحام الناس فيها. من قولهم (٢٥) : قد امتَكّ الفصيل ما في ضرع الناقة: إذا مصّه مصّاً شديداً. ومكّة، سميت بكة، لازدحام الناس فيها. أنشد (٢٦) أبو عبيدة: ١٦٦ / ب (/ إذا الشريبُ أخذته أكَّة ... ) (فخلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّة ... ) (٢٧) ويقال: مكة: اسم المدينة، وبكة: اسم البيت. وقال آخرون: مكة هي بكة، والميم بدل من الباء، كما قالوا: ما هذا بضربة (٢٨) لازم، ولازب. (١١٣) والبصرة (٢٩) : معناها في كلام العرب: الأرض الغليظة الصلبة. وقال قطرب: البصرة: الأرض الغليظة التي فيها حجارة بيض، تقلع، أو تقطع حوافر الدواب. قال: ويقال: بصرة، للأرض التي فيها القصّة، والقصَّةُ: الجصُّ. ويقال: بَصْرٌ، وبِصْرٌ، وبُصْرٌ: للأرض الغليظة. وأنشد:
(٢٣) معجم البلدان ٤ / ٦١٦ [وفيه] أقوال ابن الأنباري. وفي نسخة ل (ق ١٢٦ أ) زيادة انفردت بها هي: [قال أبو بكر: ويقال سميت مكة لاجتذابها الناس من الأباعد، أخذ من قولهم: قد تمككت العظم إذا أجديت ما عليه من اللحم] . (٢٤) البيتان بلا عزو في اللسان (مكك) . (٢٥) غريب الحديث ٣ / ١٢٣. (٢٦) من ك. ل. وفي الأصل: أنشدنا. (٢٧) البتان لعامان بن كعب في سيرة ابن هشام ١ / ١١٤. وأكة: شدة الحر. (٢٨) من ك. ل. وفي الأصل: هذا ضربه. (٢٩) معجم ما استعجم ٢٥٤، معجم البلدان ١ / ٦٣٦) وفيه أقوال ابن الأنباري.
→ prev 210 / 915 next ←