226 · ص114 · ج2
وقال آخرون: إنما ` سميت قريش قريشاً بالاقتراش، وهو وقوع الرماح بعضها على بعض. قال الشاعر (٨٥) :
(ولمّا دنا الرايات واقترشَ القنا ... وطارَ مع القومِ القلوبُ الرواجفُ)
وقال الآخر (٨٦) :
(قوارشَ بالرماحِ كأنَّ فيها ... شواطِنَ يُنْتِزَعْنَ بها انتِزاعا) (١٢١)
ويقال: قريش، مأخوذ من التقريش، وهو التحريش. ويُروى بيت الحارث بن حلزة (٨٧) :
(أيُّها الناطقُ المُقَرِّشُ عنا ... عند عمروٍ وهل لذاكَ بقاءُ) ٦٣٠ - وقولهم: ما في البريَّةِ مِثْلُ فلانٍ
(٨٨)
قال أبو بكر: البرية، معناها في كلام العرب: الخلق. قال الله عز وجل: {فتوبوا إلى بارِئكم فاقتلوا أنفسَكم} (٨٩) معناه: إلى خالقكم. وقال ابن هرمة (٩٠) :
(وكلُّ نفسٍ على سلامتِها ... يُميتُها الله ثُمَّ يبرؤُها)
أي يخلقها. والبرية، تُهمز ولا تُهمز، فمن همزها، أخذها من: برأ اللهُ الخلق، ومن لم يهمزها قال: هي مأخوذة من: برا الله الخلق، مبنيّة على ترك الهمز.
ويجوز أن تكون مأخوذة من " البَرى "، وهو التراب. يقال في مَثَل من الأمثال: (بفيه البَرى، وحُمّى خيبرى، وشرُّ ما يُرى، فأنه خَيْسَرَى) (٩١) . وقالت بنت عبد المطلب (٩٢) ترثي أباها:
(والرّيس المعلومَ والمُعْتفي ... في كلِّ ما عالَ بني غالب)
(إنْ تُمْسِ في رَمْسٍ عليكَ البَرى ... تسفي عليك المورُ بالحاصب)
(٨٥) لم أقف عليه. وفي الأصل: وإذا دنا. وما أثبتناه من ك، ل.
(٨٦) القطامي. ديوانه ٣٣.
(٨٧) ديوانه ١١ وفيه: المرقش عنا.
(٨٨) اللسان (بري) .
(٨٩) البقرة ٥٤. (فاقتلوا أنفسكم) ساقط من ك.
(٩٠) ديوانه ٥ (العراق) ٥٦ (دمشق) .
(٩١) اللسان (برى) .