← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
226 · ص114 · ج2
وقال آخرون: إنما ` سميت قريش قريشاً بالاقتراش، وهو وقوع الرماح بعضها على بعض. قال الشاعر (٨٥) : (ولمّا دنا الرايات واقترشَ القنا ... وطارَ مع القومِ القلوبُ الرواجفُ) وقال الآخر (٨٦) : (قوارشَ بالرماحِ كأنَّ فيها ... شواطِنَ يُنْتِزَعْنَ بها انتِزاعا) (١٢١) ويقال: قريش، مأخوذ من التقريش، وهو التحريش. ويُروى بيت الحارث بن حلزة (٨٧) : (أيُّها الناطقُ المُقَرِّشُ عنا ... عند عمروٍ وهل لذاكَ بقاءُ) ٦٣٠ - وقولهم: ما في البريَّةِ مِثْلُ فلانٍ (٨٨) قال أبو بكر: البرية، معناها في كلام العرب: الخلق. قال الله عز وجل: {فتوبوا إلى بارِئكم فاقتلوا أنفسَكم} (٨٩) معناه: إلى خالقكم. وقال ابن هرمة (٩٠) : (وكلُّ نفسٍ على سلامتِها ... يُميتُها الله ثُمَّ يبرؤُها) أي يخلقها. والبرية، تُهمز ولا تُهمز، فمن همزها، أخذها من: برأ اللهُ الخلق، ومن لم يهمزها قال: هي مأخوذة من: برا الله الخلق، مبنيّة على ترك الهمز. ويجوز أن تكون مأخوذة من " البَرى "، وهو التراب. يقال في مَثَل من الأمثال: (بفيه البَرى، وحُمّى خيبرى، وشرُّ ما يُرى، فأنه خَيْسَرَى) (٩١) . وقالت بنت عبد المطلب (٩٢) ترثي أباها: (والرّيس المعلومَ والمُعْتفي ... في كلِّ ما عالَ بني غالب) (إنْ تُمْسِ في رَمْسٍ عليكَ البَرى ... تسفي عليك المورُ بالحاصب)
(٨٥) لم أقف عليه. وفي الأصل: وإذا دنا. وما أثبتناه من ك، ل. (٨٦) القطامي. ديوانه ٣٣. (٨٧) ديوانه ١١ وفيه: المرقش عنا. (٨٨) اللسان (بري) . (٨٩) البقرة ٥٤. (فاقتلوا أنفسكم) ساقط من ك. (٩٠) ديوانه ٥ (العراق) ٥٦ (دمشق) . (٩١) اللسان (برى) .
→ prev 226 / 915 next ←