296 · ص149 · ج2
أعطو عطواَ: إذا تناولت. قال امرؤ القيس (٥٠) :
(وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثنٍ كأنّه ... أساريعُ ظَبْيٍ أو مساويكُ إسْحِلِ) (١٥٨)
معناه: وتتناول هذه المرأة ببنان رخص غير خشن، كأنه أساريع ظبي.
ظبي: اسم كثيب، والكثيب: الجُبَيْل (٥١) من الرمل. وأساريعه دوابّ يكن فيه، يشبهن العَظاء. وواحد الأساريع: أُسروع (٥٢) . ويقال: يَسروع (٥٣) ، ويَساريع، بهذا المعنى.
وأخذه ذو الرمة (٥٤) من امرىء القيس فقال:
(خراعيبُ أُمْلودٍ كأنَّ بنانَها ... بناتُ النَّقا تَخْفى مِراراً وتظهرُ)
الخراعيب الأغصان. والأملود (٥٥) : نبات ناعم يتثنى. وبنات النقا: دوابّ يكُنَّ في الرمل، يشبهن العظاء. والنقا من الرمل، تثنيته: نقوان، ونقيان. والإِسْحِل (٥٦) : شجر له أغصان دِقاق، تتخذ منها المساويك. فشبه البنان بها في دقتها. والبنان: أطراف الأصابع. ويقال: البنان الأصابع بعينها. قال الله جل اسمه: {واضربوا منهم كلَّ بنانٍ} (٥٧) . وقال عنترة (٥٨) :
(عهدي به شدَّ النهارِ كأنّما ... خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ)
وأنشدنا أبو العباس بيتاً يشبه بيت ذي الرمة وبيت امرىء القيس:
(وكفٍّ كعُوَّاذِ النقا لا يضِيرها ... إذا بَرَزَتْ أن لا يكونَ خِضابُ) (٥٩) (١٥٩)
أراد بعواذ النقا: الدواب التي تشبه العظاء، واحدها: عائذة. ووصفت بذلك، لأنها تلزم الرمل، فلا تكاد تبرح منه.
(٥٠) ديوانه ١٧.
(٥١) ك، ل: الجبل.
(٥٢) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١.
(٥٣) يفعول ٢٢. [وفي: ف: يُسروع. وكلاهما صحيح] .
(٥٤) ديوانه ٦٢٢. وينظر شرح القصائد السبع ٦٧.
(٥٥) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١.
(٥٦) النبات للأصمعي ٣٣.
(٥٧) الأنفال ١٢.
(٥٨) ديوانه ٢١٣ وفيه: خضب اللبان، أي الصدر، ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وشد النهار: ارتفاعه، والعظلم شجر.
(٥٩) لم أقف عليه.