← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
313 · ص158 · ج1
(٢٥٧) (حُزُقّ إذا ما القومُ أَجْرَوْا فُكاهةً ... تذكَّرَ آإِيّاهُ يعنونَ أمْ قِرْدا) (٣١) قال أبو بكر: وفي المزاح ثلاث لغات (٣٢) : يقال هو المُزاح والمُزاحة والمَزْح. قال اليزيدي (٣٣) : وهو المِزاح بكسر الميم، وقال: لا يجوز غير هذا. وقال أبو عبيد (٣٤) : المزاح على ما ذكر اليزيدي مصدر مازحت، [يقال: مازحت] الرجل مُمازحةً ومِزاحاً، والثلاثة الأوجه مصادر مزحت. ويقال: في الرجل دعابة: إذا كان فيه مزاح (٣٥) . ويقال: قد تداعب الرجلان: إذا تمازحا. من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنّه قال لجابر [بن عبد الله] : أَبِكْراً تزوجتَ أَمْ ثَيِّباً؟ فقال: ثَيِّباً، فقال: هلاّ تزوجتَ بِكْراً تداعبُها وتداعبُك) (٣٦) وجاء في الحديث: (كان فيه دُعابةٌ) (٣٧) أي مزاح. ويروى عنه (٣٨) أنه قال: (إني لأمزح ولكني لا أقول إلا حقاً) (٣٩) ، فقال أهل العلم: هو مثل قوله لأصحابه: (امضوا بنا إلى فلان البصير نعوده) (٤٠) ، وكان ضريراً، يريد: بصير القلب.
(٢٩، ٣٠) ل: المفاكهة. وينظر التاج (فكه) . (٣١) لرجل من بني كلاب في اللسان (حوف) وهو بلا عزو في المذكر والمؤنث: ٥٧٥ وشرح المفصل: ٩ / ١١٨، وكذلك أنشده الرضي في شرح الشافية: ٣ / ٦٤. وأفاد البغدادي في شرح شواهده: ٣٤٩ أن الصغاني أنشده مع آخر قبله في العباب لجامع بن عمرو بن مرخية الكلابي، ثم ذكر: ٣٥٠، أن البيتين من قصيدة لجامع المذكور أورد منها أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب ثلاثة عشر بيتاً، وساق الأبيات، ورواية العجز في الأصل: (أإياه يعنون الفكاهة أم قردا ... ) وما أثبتناه من سائر النسخ. (٣٢) ينظر اللسان (مزح) . (٣٣) غريب الحديث ١ / ٣٣٣. واليزيدي هو يحيى بن المبارك، ت ٢٠٢ هـ. (مراتب النحويين ٩٨، معجم الأدباء ٢٠ / ٣٠، طبقات القراء ٢ / ٣٧٥) . (٣٤) غريب الحديث ١ / ٣٣٣. (٣٥) ك: مزح. (٣٦) غريب الحديث ١ / ٣٣٣. (٣٧) غريب الحديث ١ / ٣٣٣. (٣٨) ك، ق: عن النبي. (٣٩، ٤٠، ٤١) غريب الحديث ١ / ٣٣٣.
→ prev 313 / 915 next ←