← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
503 · ص253 · ج1
يعني أن الفصيل كان في بطن أمه وبها نُحاز، وهو داء، أو أميهة، وهو الجدري، فجاء ضاوياً. وقال أصحاب هذا القول: يقال: مِيهة، وأَمِيهة للجدري. وقال الأصمعي (٧٢) : الآهة: التأوّه، وهو التوجع. واحتج بقول المثقب العبدي (٧٣) : (إذا ما قمتُ أَرحَلُها بليلٍ ... تَأَوَّهُ آهةَ الرجلِ الحزينِ) قال أبو بكر: وقال الفراء (٧٤) : يقال: آهة [و] أميهة، قال: ثم تُترك الهمزة تخفيفاً فيقال: آهة وميهة، كما يقال: هو خيرٌ منك، وهو شرٌّ منك. فالأصل فيه: / هو أَخْيَرُ منك، وهو أشرُّ (٧٥) [منك] (٧٦) . فأُسقطت الألف، (٩٧ / ب) وأُلقيت فتحة الراء والياء على الشين والخاء. فإذا تعجبوا قالوا: ما أَشَرَّ عبد الله، وما شَرَّ عبد الله، وما أَخْيَرَ عبدَ اللهِ، وما خَيْرَ عبدَ الله. وأجاز الفراء لِمَنْ ليَّنَ الهمزة (٣٥٦) [أن يقول] : ما أخيرَ عبدَ اللهِ، ومخيرَ عبد الله، بترك الهمز. قال أبو بكر: وَروىَ أبو زيدٍ (٧٧) عن العرب: ما شَرَّ اللبن للمريض. وكذلك يقال (٧٨) : ما أَشَدَّ فلاناً، وما شَدّ فلاناً. وأنشد الفراء: (ما شَدَّ أنفسَهُم وأَعْلَمَهُم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المسلمُ) (٧٩) وقال الآخر: قاتَلَكَ اللهُ ما أَشَدَّ عليكَ البذلَ في صونِ عِرضِكَ الخرِبِ (٨٠)
(٧٢) الفاخر ٤٣. (٧٣) ديوانه ٣٩ (بغداد) ١٩٤ (مصر) . وقد سلف البيت ص: ٢٠١ والمثقب هو عائذ بن محصن بن ثعلبة، جاهلي. (طبقات ابن سلام ٢٧١، الشعر والشعراء ٣٩٥، الخزانة ٤ / ٤٣١) . (٧٤) الفاخر ٤٤. (٧٥) (فالأصل ... أشر) ساقط من ك، ق. (٧٦) من ل. (٧٧) سعيد بن أوس الأنصاري، توفي ٢١٥ هـ. (المراتب ٤٢. الفهرست ٨، الأنباه: ٢ / ٣٠) . (٧٨) ساقطة من ل. (٧٩) لم أقف عليه. المخصص: ١٤ / ١٧، بلا عزو. (٨٠) بلا عزو في اللسان (عرض) . وفي ك: الخرف.
→ prev 503 / 915 next ←