← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
592 · ص297 · ج2
(فيا عَزَّ إنْ واشٍ وشابي عندكم ... فلا تُكْرميه أنْ تقولي له مَهْلا) (كما لو وشى واشٍ بعَزَّةَ عندنا ... لقُلنا تَزَحْزَح لا قريباً ولا سَهْلا) / وقال النابغة (٣٤) : ٢٢١ / ب (حلفتُ فلم أَتْرُكْ لنفسِكَ ريبةً ... وليسَ وراءَ اللهِ للمرءِ مَذْهَبُ) (لَئِنْ كنتَ قد بُلَّغْتَ عني خيانةً ... لمُبْلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وأَكْذَبُ) وقال الآخر (٣٥) : (إنّ الوشاة كثيرٌ إنْ أَطَعْتَهُمُ ... لا يرقبونَ بنا إلاًّ ولا ذِمَمَا) وقال الآخر: (لقد فَرَّقَ الواشونَ بيني وبينَها ... فقَرَّتْ بذاكَ الوصلِ عيني وعَيْنُها (٣٦) ٧٧٨ - وقولهم: قد استكانَ الرجلُ (٣٧) قال أبو بكر: معناه: قد خضع وذل، قال الله عز وجل: {فما استكانوا لربِّهمْ وما يتضرَّعونَ} (٣٨) . وقال الشاعر (٣٩) : (لا أستكينُ إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ... ولن تراني بخيرٍ فارِهَ اللَّبَبِ) قال أبو بكر: وفي اشتقاقه قولان (٤٠) : أحدهما: أنه " استفعلوا "، من " كان يكونُ "، أصله: استكونوا، فحُوِّلت فتحة " الواو " إلى " الكاف " وجُعلت " الواو " " ألفاً "، لانفتاح ما قبلها، وتحركها في (٣١٠) الأصل، كما قالوا: استقام، وأصله: استقوم. والقول الآخر: أن " استكان " " افتعل " من " السكون "، لأن من صفة
(٣٤) ديوانه ٧٦ - ٧٧. (٣٥) بلا عزو في الأضداد ٣٩٦ وقد سلف في ١ / ٥٩١. (٣٦) بلا عزو في الأضداد ٧٦. (٣٧) التهذيب ١٠ / ٣٧٥، واللسان (سكن) . (٣٨) المؤمنون ٧٦. (٣٩) ابن وادع العوفي في اللسان (فره) . وروايته: فاره الطلب. (٤٠) ينظر: رسالة الملائكة ٢١٥. شرح الشافية ١ / ٩٦.
→ prev 592 / 915 next ←