← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
684 · ص343 · ج2
وقال محمد بن الفراء (١٧) في قول الله عز وجل: {فلَبِثَ في السجن بِضْعَ (٣٥٥} سِنينَ) (١٨) ، ذكر أنه لبث سبعاً بعد خمس سنين، بعد قوله: {اذكرني عندَ ربِّكَ} (١٩) ، قال: و " البضع ": ما دون العشرة. وحدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: لما نزلت {ألم غُلِبَتِ الرومُ} (٢٠) ناحَبَ (٢١) أبو بكر قريشاً، فقال له رسول الله: ألاَّ احتَطّتَ، فإنّ البضع ما بين السبع إلى التسع) (٢٢) . ويقال في عدد المؤنث: بِضعٌ، وفي عدد المذكر: بِضْعَةٌ. فمجراه مجرى: خمس وخمسة، وست وستة. حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري قال: سمعت مالكاً (٢٣) يقول: أتيت ابن شهاب (٢٤) فحدثني ببضعة وأربعين حديثاً، ثم قال لي: إيهٍ، أعدها عليّ، فأعدت عليه الأربعين، وسقطت البضعة. فأدخل " الهاء " على " بضعة " لتذكير الحديث. وأما " البَضْعَةُ " من اللحم، فمفتوحة الباء، وجمعها: بَضْعٌ، وبِضَع. قال زهير (٢٥) : (دماً عندَ شِلْوٍ تحجُلُ الطير حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحامٍ في إهابٍ مُقَدَّدِ)
(١٧) معاني القرآن ٢ / ٤٦. (١٨) يوسف ٤٢. (١٩) يوسف ٤٢. (٢٠) الروم ١، ٢. (٢١) أي: راهن. (٢٢) المسند ٤ / ١٦٨ - لترمذي ٢ / ١٥٠. (٢٣) مالك بن أنس. (٢٤) الزهري. (٢٥) ديوانه ٢٢٧، والشلو: بقية الجسد، واللحام جمع لحم، والاهاب: الجلد، والمقدد: المخرق. (٢٦) اللسان (منن) .
→ prev 684 / 915 next ←