← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
97 · ص50 · ج1
ويكون التسبيح: الإستثناء. من ذلك قوله عز وجل: {قالَ أَوْسَطُهُم أَلمْ أقلْ لكم لولا تُسَبِّحون} (٩٦) ، معناه: قال أعْدَلُهم قولاً: هلا تستثنون. ويكون التسبيح: الصلاة. من ذلك الحديث: (يُروى عن الحسن أنه كانَ إذا فَرَغَ من سُبْحَتِهِ) (٩٧) ، معناه: إذا فرغ من صلاته. ومنه قول الله عز وجل وهو أصدق قيلاً: {فلولا أنّه كان من المسبحينَ} (٩٨) ، معناه: فلولا أنه كان من المصلين. ومنه قوله: {ونحن نُسبِّح بحمدِكَ ونُقدِّس لك} (٩٩) . قال أبو (١٤٥) عبيدة (١٠٠) : معنى نسبح لك: نحمدك ونصلي لك. ونقدس لك، معناه عنده: نطهر أنفسنا لك. وقال غير أبي عبيدة: نقدس لك، < معناه >: نبركُ لكَ، أي نقول: تباركت يا ربنا. وقال الشاعر (١٠١) : (فأدركنَهُ يأخذنَ بالساقِ والنَسا ... كما شَبْرَقَ الولدانُ ثوبَ المُقَدِّسِ) معناه: كما خرق الولدان ثوب العابد الذي يقدِّس لهم، أي: يُبَرِّك لهم. (٢١ / ب) قال أبو بكر: / ويكون التسبيح: النور. من ذلك الحديث الذي يُروى: (لولا ذلك لأحرقتْ سُبُحاتُ وَجْههِ ما أدركت من شيءٍ) (١٠٢) . قال أبو بكر: قال أبو عبيد: السبحات: النور. ومن التنزيه قول الله تعالى: {سبحانَ الذي أَسْرَى بعبدِهِ ليلاً} (١٠٣) ، ومنه قوله تعالى: {سُبحانَكَ لا عِلمَ لنا إلّا ما علَّمتنا} (١٠٤) .
(٩٦) القلم ٢. (٩٧) لم أقف على الحديث. وفي الأصل: من مسبحته، وما أثبتناه من ف. وفي اللسان (سبح) : يقال: فرغ من سبحته أي من صلاته النافلة. (٩٨) الصافات ١٤٣. (٩٩) البقرة ٣٠. (١٠٠) مجاز القرآن ١ / ٣٦. (١٠١) امرؤ القيس، ديوانه ١٠٤. (١٠٢) صحيح مسلم: (١١١) ، سنن ابن ماجة: (٧٠) . النهاية ٢ / ٣٣٢. (١٠٣) الإسراء ١. (١٠٤) البقرة ٣٢.
→ prev 97 / 915 next ←