← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
99 · ص51 · ج1
قال: وقال الفراء (١٠٥) : سبحانك منصوب على المصدر، كأنك قلت: سبَّحت لله تسبيحاً. فجعل: السبحان، في موضع: التسبيح. كما قالوا: كفرت عن يميني تكفيراً، ثم جعل: الكفران، في موضع: التكفير؛ تقول: كفرت عن يميني كفرانا. قال زيد بن عمرو بن نفيل (١٠٦) ، أو ورقة بن نوفل: (سُبحان ذي العرشِ سبحاناً يدومُ له ... ربّ البريَّةِ فَرْدٌ واحدٌ صَمَدُ) (سُبحانَه ثم سُبحاناً يعودُ له ... وقبلَنا سبَّحَ الجوديُّ والجُمُدُ) قال أبو بكر: واختلفوا في معنى (اللهم) : فقال أبو زكرياء يحيى بن زياد (١٤٦) الفراء (١٠٧) ، وأبو العباس أحمد بن يحيى: معنى اللهم: يا الله أمنا بمغفرتك، فتركت العرب الهمزة: فاتصلت الميم بالهاء: وصارا كالحرف الواحد، واكتفي به من (يا) ، فأسقطت. وربما أدخلت العرب (يا) فقالوا: يا اللهم اغفر لنا. قال الفراء (١٠٨) : أنشدني الكسائي: (وما عليكِ أنْ تقولي كلما ... ) (سبَّحتِ أو صليتِ يا اللهُمَّ ما ... ) (أردُدْ علينا شيخَنا مُسَلَّما ... ) وأنشد قطرب: (إني إذا ما معظم أَلَمَّا ... ) (أقولُ يا اللهُمَّ يا اللهُمَّا) (١٠٩)
(١٠٥) وهو قول سيبويه ١ / ١٦٢. (١٠٦) البحر ٥ / ٢٢٤. ونسب إلى أمية، ديوانه ٣٨٨. ونسب إلى ورقة بن نوفل في الأغاني ٣ / ١ والخزانة ٢ / ٣٧. وزيد بن عمرو بن نفيل أحد حكماء الجاهلية، ت ١٧ ق هـ. (الأغاني (٣ / ١٢٣ دلائل النبوة ٤٧٣، الخزانة ٣ / ٩٩) . (١٠٧) معاني القرآن ١ / ٢٠٣. (١٠٨) معاني القرآن ١ / ٢٠٣ بلا عزو. (١٠٩) نوادر أبي زيد ١٦٥، الإنصاف ٣٤١، الخزانة ١ / ٣٥٨. ونسب في المقاصد ٤ / ٢١٦ إلى أبي خراش الهذلي ولم أجده في ديوان الهذليين.
→ prev 99 / 915 next ←