1318 · ص356 · ج4
٢٤٣٦ - عبدُ السَّلامِ الثَّاني ١ العزُّ، أخُو عبد [السلام]، الذي قبلَهُ.
وُلدَ بعدهُ بمدَّةٍ في عاشوراء سنةَ أربعٍ ٢ وستِّين وثمان مئةٍ بالمدينةِ، ونشأَ بها، فحفظِ، واشتغل، وتميَّزَ في علمِ الفلك، وتكلَّم في المدرسةِ الجوبانية ٣ ببابِ الرَّحمة، معَ سكونٍ وسكوتٍ.
وكانَ قد سمِعَ على أبِيهِ في سنةِ سبعٍ وستِّينَ اليسير من الكتبِ السِّتة، وعلى أبي الفرجِ أبنِ المراغِي جميعَ "البخاري"، و "البردةَ" و "جزء تمثال النَّعل"، ومعظم "الشِّفاء"، وعلى أبي الفتحِ ابنِ تقيٍّ معظمَ "صحيح مسلم ".
ولازمنِي كثيرًا في إقامتِي الأولى بطِيبةَ، فسمِع منِّي: "المسلسل"، و "حديث زهير"، و"القول البديع"، وعليَّ "مسند الشافعي"، و "أربعي النووي"، و "تمثال النعل"، و"البردة"، و "البخاري" إلَّا اليسيرَ مِنه، ومجالس من"الشفاء"، واليسيرَ من باقي السِّتةِ، ومن "الدلائل"، و "الترغيب"، و "ألفية الحديث"، و"الموطأ"، و "مسند أحمد"، و "شرح معاني الآثار"، و "الشمائل"، و "المصابيح"، و "المشكاة"، و"الأذكار"، و "الرياض"، و "الإحياء"، و "الرسالة"، و "العوارف".
وكتبتُ له إجازةً وصفتُه فيها: بالشَّيخِ الأصيلِ، الأوحدِ النَّبيلِ، البارعِ الفارع،
١ الضوء اللامع" ٤/ ٢٠٧.
٢ في "الضوء اللامع" ٤/ ٢٠٧: اثنتين وستين، ولعلَّه هو الصواب، ويؤيِّده أنَّه سمع على أبيه في سنةِ سبعٍ وستين، فيكونُ عمره على تقدير أربع: ثلاثا وستين، وهذا مستحيل.
٣ نسبة لجُوبَان بن تدوان، نائب القاآن، بُو سعيد بن خربندا، مُتملك البلاد المشرقية، بناها بالمدينة في سنة أربع وعشرين وسبع مئة. "الدرر الكامنة" ١/ ٥٤١، و "المغانم المطابة" ٣/ ١١٩٠.